السيد الخميني
315
مناهج الوصول إلى علم الأصول
الاعلام الشخصية ، فالقول بأن المطلق هو اللا بشرط المقسمي أو القسمي ( 1 ) ، ليس بشي . ومنها : أن الاطلاق والتقييد أمران إضافيان ، فكل شي قيس إلى موضوع الحكم فإما قيد له ، أو لا ، فعلى الثاني يكون مطلقا ، وإن كان بالنسبة إلى شي آخر مقيدا . ومنها : أن بين الاطلاق والتقييد شبه العدم والملكة ، لان الاطلاق متقوم بعدم التقييد ، وكان من شأنه ذلك ، وما لا يكون من شأنه التقييد لا يكون مطلقا ولا مقيدا . وإنما قلنا : شبههما ، لان التقابل الحقيقي إنما يكون فيما إذا كان للشئ استعداد حقيقة ، بحيث يخرج من القوة إلى الفعل بحصول ما يستعد له ، فالأعمى إذا صار بصيرا خرج من القوة إلى الفعل ، وفي باب المطلق والمقيد ليس الامر كذلك . ومنها : أن الشيوع والسريان لا يستفاد من الاطلاق حتى بعد مقدمات الحكمة ، بل معنى الاطلاق ليس إلا عدم دخالة القيد ، وهذا غير السريان والشياع .
--> ( 1 ) الكفاية 1 : 376 - 378 .